‏إظهار الرسائل ذات التسميات كوكب دري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كوكب دري. إظهار كافة الرسائل

كوكب دري - الوعي الثقافي


قلم: آية برهم

 

 

مما يدعو للإستغراب، ومما يحز بالنفس، ومما يفضي بكل مخرج لدينا إلى العبث واللاجدوى هو تواضع الذهنية والوعي الثقافي لدينا.

فالثقافة والوعي مفهومان مرتبطان بتطور الانسان وبطبيعته الاجتماعية ونشاطه العلمي والإبداعي، فالبحث عن معارف جديدة إلى جانب المعارف اليومية هو السبيل الصحيح لتطور الإنسان، فكلما كانت المعارف أكثر قرباً فإنها ترسم سلالم وطرقاً جديدة ؛ للوصول إلى معارف أخرى وهكذا فإن التغيرات في عالمنا ستبقى مرهونة بكمية ونوعية الثروة الثقافية.

لكن سيادة العقل الواعي المثقف تقود الأمم الواعية الى التفاعل مع الحياة، فالفكر الواعي هو الفكر المرتكز على الثوابت المعرفية في ظل معطيات الحياة المعاصرة التي تضاعفت فيها وسائل التواصل الإجتماعي على نحو يدفع العقل لمعانقة بواعث المعرفة، ونحن على المستوى الثقافي والفكري بحاجةٍ الى جهاز مناعة من أجل حماية ثقافتنا وإبقائها في حالة نشاط دون التحول إلى حالة من المسخ في النسق المعرفي للآخر وبالتالي فقد الهوية.

ما كنت أريد أن أصل إليه ليس أن يكون لدينا مثقفون خالصون، وإنما المهم بداية أن نمتلك الوعي الثقافي الذي يجعل الذهنية لدينا تنمو على أسس صحيحة تتفاعل بوعيٍ خلاق مع المعطيات العلمية والفكرية والأدبية المتعددة إذاً " الوعي الثقافي " وليست الثقافة هي ما نحتاجه قبل كل شيء.

كوكب دري - الوعي المجتمعي


قلم : آية برهم 


 نسعى لأن نبحر بأفكارنا ومعتقداتنا نحو جزيرة الحياة الهانئة، نحو مجتمع أفضل نهاجر بعيداً في زوايا الكون، وقد نطير من دون جناحين إلى ذلك المستقبل المليء بالآمال والأفكار الواعدة.

فقد عانقنا ذواتنا ووحدنا أسرنا أملا في صفحة جديدة، نحو ذلك الفجر الجميل والمجتمع المشرق، الذي تتكامل فيه روابطنا وعلاقاتنا وأفكارنا التي تعكس واقعنا، فالأفكار التي توجد لدى الناس قد تساعد على تطور المجتمع، أو قد تكون عائقا أمام هذا التطور فالذات والمجتمع توأمان، ونحن نعرف أحدهما في نفس اللحظة التي نعرف بها الآخر، إذاً فإن معظم وعينا الانعكاسي لحالات عقلنا الواعي تصبح بالتالي وعياً اجتماعياً، لذا فإن التغير الإجتماعي إنما يبدأ من الداخل، و ذاك التغيير ينعكس على السلوك الخارجي للفرد والمجتمع على سواء.

فنتطلع إلى السماء ونستمد قوتنا من العزيز الجبار متسلحين بالإيمان والوعي والتوكل عليه، لنشيد بسواعدنا الفتية صرح مجتمع مجيد، ونعانق به أطياف السعادة والوعي المتناثرة هنا وهناك، بتغيير بوصلة أفكارنا، فمجتمعاتنا لا تستورد ولا توهب، وإنما تجلب بالعطاء الذي هو كالحب لا يُؤخد إلا بعد أن يُعطى.

كوكب دري - الوعي الأسري

 

قلم : آية برهم


ها هو القلم يعود مجدداً ليخط لكم كلمات الوعي والمعرفة، فينتقل من فهم الذات وطبيعتها إلى بناء أسر واعية...نعم فالأسرة هي الدرع الحصين لأفرادها، وقوتها من قوتهم لذلك لا بد لنا أن نقف على حق أسرنا واحتياجاتها وأن نتبع ذلك الأثر ونبحث حتى يضاء لنا الطريق الذي سطرت حروفه كلمات الوعي الأسري.

فالوعي عندما يعمل في الحقل الأسري يكتسب من فوره صيغة البناء، وينشئ أسرة على قواعد ودعائم متينة. فها هي الأسرة الواعية تحقق بين أبنائها الأمن النفسي والجسدي والغذائي والاقتصادي والصحي، وتبث فيهم الطمأنية والسكينة، فهي التي تجد الجسر الذي يصل بين حاجات أبناءها المادية الطبيعة والفكرية والعاطفية والاقتصادية، ولا تكتفي بالاستعدادات الفطرية فهي أسرة تعرف وجهتها وما عليها أن تفعله، هي كالربان يحاول أن يبلغ وجهته المحددة لا يكاد أن ينحرف يمنة ويسرة لأنه مطمئن إلى أنه يعرف وجهته والميناء الذي سيرسو عليه. 

فيا رب هب يقظة لكل أسرة تائهة في خضم هذا العالم، أنقذها من الأمواج العاتية حتى لا تُسلم هذه الأمواج الهادرة فلذات أكبادنا إلى الضياع.

كوكب دري - الوعي الذاتي

 

قلم : آية برهم

 



عجباً لك أيها الفتى اللاهث أراك تركض متعطشا في الطرقات ألم تتعب بعد؟ ألم يحن الوقت يا عزيزي لنطرق بحر العلم ونغسل بأمواجه عقولنا؟ فنملأ صدورنا نوراً نشغل به دروبنا! فإذا كنت تعيش بضبابه عن حقيقة نفسك ستحيا حياة من المعاناة والصّراع الداخلي.

إن الوعي بالذات يتجاوز كل الآفاق، فهو قمة الإحساس والفهم للنفس بأعلى صوره، هو الإدراك والخوض في أعماق الشخصية، وهو العملية المستمرة في البحث والتنقيب بالداخل، فلا شك إذاً أنه المحك، وكيف لا؟ فاذا أصلح المرء نفسه أمكنه أن يصلح ما حوله، وإذا فسد فقد أفسد ما حوله، فاذا استطعنا أن ننشر بأمتنا الوعي فقد أوجدنا الأسس الضرورية في نشر الطاقات الهائلة.

لذلك يتطلب منا أن نطور حساسيتنا اتجاه سلوكنا اليومي وممارسة التركيز على تفاصيل شخصيتنا، فالملاحظة والتوقف هي مفتاح الوعي الذاتي، فنحن نقضي جل وقتنا ونحن نراقب الاخرين وننسى أنفسنا، ولا نكرس وقتاً لملاحظة تصرفاتنا في تفسيرها وتطويرها.

رحلة التعرف على الذات ما هي إلا بصائر للدارسين تتدفق على نفوسهم، فإذا هي مشعة ومبصرة وسالكة سبيل الرشاد، فإذن ما زالت الفرصة سانحة لعمل شيء أفضل والنهوض بالنفس والسمو بها.