‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيناس عرابي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيناس عرابي. إظهار كافة الرسائل

Zoom in - Eddie the Eagle


مشاهدة : إيناس عرابي 




بطاقة الفيلم


التصنيف: سيرة / كوميدي / دراما

سنة الانتاج: 2016

إخراج: Dexter Fletcher 

بطولة: Taron Egerton ,Hugh Jackman

مدة المشاهدة: 106 دقيقة

التقييم على ال IMDB:7.5

أخرى: حاز على جائزة Truly Moving Pictures Award


في هذه المراجعة لست بصدد مناقشة التقنيات الإخراجية و العناصر الفنية، والتي كانت مبهرة في هذا الفيلم، سواء الإخراج و التصوير أو موسيقى الفيلم التي أدخلتنا في أجواء كل لقطة على حدى، أو أداء الممثلين الذي تتكلم عنهم سيرتهم الفنية.

لا، سأركز في هذا المقال على العناصر القيمية التي شدتني، و المشاعر التي يوصلها لك هذا الفيلم، والتي تسمّر (تجمّد) وجهك بدهشة أمام شاشة العرض بعد النهاية، ليتركني مع إشارة النهاية و فكرة تحفر في ذهني : "محظوظ من يعلم بالضبط ما يريده من هذه الحياة، إن كنت من أولئك المحظوظين، فعامل هذه النعمة باحترام .. بأن تكون عنيدا بنفس الدرجة ".

فيلم Eddie the Eagle يحكي قصة أحد الأبطال الأولمبيين الإنجليز، الذي سجل أكثر من رقم قياسيّ لبلاده في البطولات الأولمبية على الرغم من بِدئه متأخراً نسبةً للاعبي الرياضة التي قرر احترافها و هي القفز من على منحدرات الثلج.

يروي الفيلم حياة البطل منذ بداياته مع الرياضة و محاولاته المتكررة الكثيرة و فشله المتكرر أيضاً، ويصحبنا بجولة في سيرة هذه الحالة الاستثنائية من النجاح مروراً بأهم محطات هذه القصة.

حيث يلقي الفيلم الضوء بشكل رئيسي على التحديات التي واجهت "مايكل إدواردز" والذي أدى دوره النجم (Taron Egerton)، بداية من عدم إيمان والده بقدرة ابنه على النجاح في أي مجال رياضي نتيجة فشله بشكل متكرر، والذي اعتقد أن لاعتراضه ما يبرره، كذلك اعتقد أن واقعية الأب كانت طبيعية، لكن غير الطبيعي هو إصرار الابن على تحقيق حلمه مهما تطلب الأمر، حيث أن التحديات لم تقف عند والده بل من مدربين طلب منهم المساعدة فوجدوه مادة سخرية، إلى عمره الذي بدأ به ممارسة الرياضة و انتهاءً بمدربه، وحتى ذوي الخبرة والموثوقين بالنسبة لمايكل لم يستطيعوا أن يثنوه عما رَآه مناسباً له ووسيلةً لتحقيق أحلامه.

إلا أن عناد مايكل إدواردز كان بحجم التحديات التي واجهته، بداية من إصراره في وجه أبيه و مدربيه و مسؤولين أقصوه من فريق بلاده، انتهاءً بإصراره اللامتناهي على (برونسون بيري) ليدربه على القفز، والذي خضع نهايةً و دربه بعد أن رأى إصرار ذلك الشاب.

أظن أن العنصر الأهم في نجاح البطل، بعد إصراره و تحديه و عناده بالطبع، هو مدربه و الذي قام بدوره النجم الأسترالي (هيو جاكمان)، والذي خالف مايكل في مرحلة من المراحل، إلا أنه بقي العنصر المُوجّه و المقوّم منذ أن قرر تدريبه.

كذلك والدته التي لم تبخل عليه بدعم مادي كان أو معنوي، فكان الصندوق الصغير الذي حفظته له، والذي وضع به يوماً كل تجاربه الفاشلة، لتخرجه له يوم انتصاره و تذكره بالمسافة التي قطعها.

الفيلم تحفيزي جداً، يبرز العوامل المختلفة للنجاح و يركز على أهمية السعي وراء شغفك، وراء ما تعلم بعمق أنه يمثّلك و يمثّل شخصيتك حتى لو كان مظهرك قد لا يوحي للآخرين بأنك ملائم لهذا المجال، أهمية الثقة بالنفس، وطلب المساعدة بكل الطرق ممن تعتقد أنهم ذوي كفاءة عالية.

هاشتاق - محسنون عرفتهم


قلم : إيناس عرابي

 


عندما تشتد الأزمات في هذا العالم و تكبر وتتضخم، لتشعرنا أن العالم بأسره قد قفز لبحر الجنون والنوائب، في لحظات كهذه نشعر أننا أصغر من أن نترك أثراً، أصغر من القدرة على إحداث فرق

لكن تقدير البعض للإحسان في أبسط صوره تذكرنا أن لا فعل في الكون يذهب هباءً و أن أفعالاً صغيرة لا نلقي لها بالاً قد تترك أثراً كبيراً في نفوس كثيرة.

هاشتاغ #محسنون_عرفتهم أطلقه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، ليرووا قصص إحسانٍ شهدوها وتركت بهم أثراً عظيماً، أثراً قد يدفعهم ليصيروا من أولئك المحسنين، أو ليروا أملاً محتملاً لتغيير البشرية أو يدفعهم لقول ( لازالت الدنيا بخير )

‏أترككم مع مختارات من هذه المواقف ..

"رجل من محافظة القريات - رحمه الله - بعد صلاة الفجر يجهز الإفطار والشاي لعمال الحفريات والنظافة أمام بيته."
‏"امرأة تتصدق شهرياً على عاملات منزلها اللاتي رحلن عنها و هن في بلدانهن."
‏"رجلٌ عنده شركة، ومات ثلاثة من عُماله، ولا زال منذ سنوات يرسل رواتبهم كاملة إلى عائلاتهم في بلدانهم."
‏"امرأة كبيرة في السن تذهب وتضع الماء كل عصر للقطط كميعادٍ مُهم لا تتخلّف عنه، وتجدّده كل يوم وترفض أن يبقى متّسخًا."
‏‏"شخص من المصلين،كل أسبوع بعد صلاة الجمعة يعزم البسطاء من عمال وسواقي الحي على الغداء"
‏"ضع هذه العبارة في طريقك دائماً : ( كُن مُحسناً حتى وإن لم تلقَ من الناس إحساناً )"

Zoom In - Inside Out

 

مشاهدة : إيناس عرابي

 

 

بطاقة الفيلم

النوع: Animation، مغامرة، كوميدي

سنة الإنتاج: 2015

كتابة وإخراج: Pete Docter, Ronnie Del Carmen

مدة المشاهدة: 95 دقيقة

التقييم حسب موقع IMDB: 8.3/10

أخرى: حائز على جائزتي الأوسكار والجولدن غلوب كأفضل فيلم متحرك، وعدة جوائز أخرى كأفضل نص


تلك الطفلة التي تركت بيتها ومدينتها وصديقاتها، ورحلت بكل ما لديها من ذكريات لتواجه تجربة جديدة بكل ما فيها من مفاجآت، ليساعدها الوقت على التأقلم في موطنها الجديد.. هكذا نروي القصة تبعا للظاهر، ولكن - و في تجارب مشابهة - هل يُروى داخلنا بهذه البساطة؟!

فيلم Inside Out يأخذ على عاتقه هذه المهمة ..

هل نظرت يوماً إلى شخص ما و تساءلت، ما الذي يجري داخل رأسه يا ترى؟

يبدأ الفيلم بهذا السؤال، ويجيب عنه من خلال رحلة لأعماق النفس البشرية، حيث يروي لنا التغييرات الخفية الداخلية التي تتبع كل حدث نستقبله من محيطنا، إنه ببساطة يعرض لنا لقطاتِ ما وراء الكواليس، كواليس تصرفاتنا من أفعال أو ردود أفعال.

و هذه المرة أبطال الفيلم هم مشاعر رايلي الخمسة:

Joy "البهجة"، Sadness "الحزن"، Anger "الغضب"، Fear "الخوف"، Dissgust "الاشمئزاز"، حيث تسعى كل من هذه المشاعر أن تستلم زمام القيادة لأفعال رايلي، بالذات "البهجة" و التي ترى أن من مصلحة رايلي أن تبقى هي المسيطرة على بقية المشاعر، وأن تحد من نشاط "حزن"، حيث تحرص على إبقائها بعيداً عن أي ذكرى وأي حدث مهم، بغض النظر عما يستلزمه الموقف، الشيء الذي نرى عدم صوابه مع تصاعد أحداث الفيلم.

من ضمن ما قيل من مراجعات وتحليلات لهذا الفيلم، أنه يستند على نظريات علم النفس؛ حيث أن المشاعر المُمثلة في هذا الفيلم هي خمس مشاعر من أصل ستة (بالإضافة للدهشة) صنفها عالم النفس "بول إيكمان" بعد أن جالَ العالم و وجد أن هذه المشاعر الستة مشتركة بين كل الحضارات و يتم إيصالها بنفس تعابير الوجه.

و من المفاهيم العلمية التي عرضها الفيلم كلٌ من مفهوم الذاكرة طويلة المدى والقصيرة المدى بالإضافة الى آلية حفظ الذكريات وتخزينها، كما يسلط الفيلم الضوء على جانب مهم جداً من الذكاء العاطفي، ألا وهو فهم المشاعر لحظة حدوثها، من خلال فهم توجهها وأهميتها، وحاجتنا للشعور بمختلف أنواع الانفعالات.

الذكريات و الشخصية


كل موقف نمر به، كل مشكلة نواجهها، كل يوم سعيد نحظى به، ينتهي و يتحول لذكرى يخزنها دماغنا، إلا أن تلك الذكريات لا تنتهي منا، هناك دائماً ما عليها إنجازه في داخلنا، حيث أنها تلعب بشكل أو بآخر دوراً هاماً في تشكيل الشكل الذي نحن عليه "شخصياتنا". وقد عبّر الكاتب عن هذا ب"جُزُر الذكريات المركزية" والتي تمثل أحداثاً مهمة تسهم بشكل كبير ببناء شخصية رايلي، كما أعطى كل ذكرى لون يعبر عن الشعور المرافق لها، وبالتالي فاللون المسيطر، يعني الشعور العام المهيمن على ذكرياتنا و بالتالي على شخصياتنا.

لن يمر هذا الفيلم دون أن يمر عليك مشهد يفسر لك مشاعر متداخلة أحسست بها ذات موقف، سيريك ما الذي كان يحصل في كلٍ من عاطفتك وعقلك عندما عجزت عن التعبير عن نفسك، لعجزك عن فهمها، ستظن أن المؤلف لا شك يتكلم عنك، لقد اقتبس الفيلم من حياتك، كل من سيشاهده سيقول هذا، إنه فيلم من داخلنا!

هاشتاق - #أحسن_مهنة_تشوف_نفسك_فيها

 

  قلم : إيناس عرابي

 


"شو بدك تصير بس تكبر؟"

ربما كان أكثرَ سؤال تم طرحه علينا منذ أن بدأنا الكلام؛ حيث تطور شكل هذا السؤال وتغير بمرورالوقت، إلا أنه أبقى على مغزاه دائماً، إلى أن وصلنا إلى المرحلة الثانوية، و أصبح "ما الذي تنوي دراستهُ في الجامعة؟"

و كتنوعهِ تنوعت إجاباتنا، فمن الإجابة المشتركة لمعظم الأطفال "دكتور/ة و مهندس/ة" إجابة كانت تحكي بلسان المجتمع أكثر من لسان الطفل نفسِه، إلى "طيار ولاعب كرة قدم ومعلمة ورسامة" وغيرها، إجابات لم تلقى تشجيعاً كافياً على كل حال.

كبر كل أولئك الأطفال ودخلوا شبكات التواصل الاجتماعي، وقاموا بنشر وسم (هاشتاغ) بعنوان #أحسن_مهنة_تشوف_نفسك_فيها، إلا أنّهم أجابوا إجاباتٍ مختلفةً هذه المرة، إجابات تتوافق أكثر مع زمن أعاد صياغة هذا السؤال القديم، هو ليس "ماذا تريد؟" بل "أين ترى نفسك؟" و شتان بين السؤالين وإن تشابه ظاهرهما، أن ترى نفسك في مهنة ما ليس بالأمر الهين، إنه يتطلب أكثر من إدراك لقدرات أو مهارات، يتطلب فَهماً عميقاً لنفسك، يجعلك تدرك المهنة التي ستسيقظ لأجلها صباحاً دون تأفف، مهنة ربما يوقظك شغفك بها قبل المنبه.

طبعاً لم تخلُ الإجابات من الردود التهكمية، بعضها تهكماً من السؤال الذي طُرِح في وسط يسمح بمهنٍ محددة ويمنع بطبيعته مهناً أخرى، فالعامل الاقتصادي مثلاً في منطقتنا له دورٌ كبير في تحديد مسارات حياتنا، والكثير أُجبروا على ترك أحلامهم، مقابل مهنٍ تضمن لهم مستقبلاً أكثراستقراراً مادياً، بالإضافة إلى العامل الاجتماعي والذي بطبعه يرفع أصحاب مهن معينة، و ينظر باستخفاف لكمٍ هائل من المهن الأخرى.

وأنت، ما هي المهنة التي ترى بها نفسك؟

أترككم مع تفاعلات مستخدمي هذا الهاشتاغ:
"مهنتي الحالية فأنا مقتنع فيها ولله الحمد والمنة"
"قد لا تتوظف في المهنة المحببة إليك .. عود نفسك أن تكون مبدعاً أينما كنت لتحقق الرضاء الوظيفي"
"الأمين العام للأمم المتحدة شغلتي أعبر عن قلقي"
"ممرض لأني أحب أساعد الناس وأحب أعينهم وأوقف معاهم"
"رحالة، أسافر من مكان لمكان، واشوف أماكن في العالم أنا هموت وأشوفها"
"ناشطة في حقوق المرأة، ومصممة أزياء"
" تمشي معاي مهن الحرف اليدوية.. أحس أني ببدع فيها"

Zoom In - NightCrawler


  مشاهدة: إيناس عرابي 



بطاقة الفيلم

النوع: أكشن، جريمة، إثارة

سنة الإنتاج: 2014

كتابة و إخراج: Dan Gilory

بطولة: Jack Gellenhaal , Rene Russo و غيرهم

مدة المشاهدة: 117 دقيقة

التقييم حسب موقع IMDB : 7.9/10

أخرى: تم ترشيحه لجائزة الأوسكار عن أفضل نص سيناريو.


يروي الفيلم قصة شخص قد تجدونه في أي مكان و زمان، وربما كنتم تعرفون جيداً هذا النوع من الشخصيات، حيث تكثر في زمن الأزمات و الاضطراب، شخصيات تتغذى على استغلال الموقف، و قلب كل الموازين لكفة مصالحها المادية غالباً، ولكفة نفوذها وهيمنتها.

تدور أحداث الفيلم حول شاب يتحول من كونه متمرساً على السرقة، يكسب عيشه من سرقات صغيرة هنا وهناك ليبيع بعدها ما سرقه، لينتقل - بعد مصادفته لحادث على جانب الطريق ليلاً- إلى مصور ليلي للحوادث، مجرداً من أي حس أو أي قيمة، فيقصي في طريقه إلى القمة كل من قد يشكل منافساً، ليجعل من كل منافس له غريم وعدو.

بطل الفيلم شخصية معقدة و لكن لا أظنها صعُبت على ممثل مثل جاك جيلنهال، حيث أدى شخصية "لويس بلوم" وهو شخص قادر على التحسين من نفسه، يحاول ما أمكنه أن يبدو كشخص مطلع و عارف، كما يمكنه المحافظة على هدوئه حتى في أصعب الأوقات، شخصية استغلالية لأبعد الحدود، يمكنها فعل المستحيل من أجل الربح الشخصي، يمكنه و بدون أدنى تردد أن يجعل آلام الآخرين مكاسب أنانية، في سبيل نجاحه الشخصي، وما أعجبني في هذا الطرح هو إبراز شخصية بهذا القبح، وهو ما لا نراه في كثير من الافلام، حيث أن البطل غالباً محب للخير حتى لو كان شريراً، فالفيلم غيب تلك اللحظات المكرورة في الأفلام، لحظات صحوات الضمير و اللحظات الإنسانية، فالعالم ببساطة مليء بالأشرار وتجاهلنا للحقيقة لن يغير منها شيئاً.

كما يلقي الفيلم الضوء على إحدى مشاكلنا المعاصرة في مجال الإعلام، حيث أصبح الجانب الإنساني هو آخر ما قد يشغل بال بعض الصحفيين، فعوضاً عن أن يكون الخبر أداة لتوثيق الأحداث، أصبح وسيلة لكسب المال و الشهرة، وعليه فقد بتنا نرى تجاوزات عديدة من قبل الصحفيين حيث ينتقلون فيها من مراقبة الحدث إلى صناعة الحدث، وكل ذلك من أجل "خبطة صحفية". النهاية غير اعتيادية، واقعية برأيي الشخصي وممكنة الحدوث، على قسوتها، إلا أنها أقنعتني أكثر من أي نهاية أخرى محتملة، أتركها لكم لتعرفوها و تحكموا.

هاشتاق - #غرد_عن_طفولتك


قلم : إيناس عرابي




من الألعاب التي كانت متداولة في حينها، الأنشطة التي كانت تشغل معظم يومنا، البرامج التي رافقتنا لسنين طويلة، إلى المأكولات المفضلة، تشارك مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ذكريات الطفولة عن طريق هاشتاغ #غرد_عن_طفولتك.

و لم يغب عن ذلك مقارنة طفولة اليوم بطفولة الأمس، وهي بالفعل مقارنة مبررة، فتسعينيات القرن الماضي تبدو كأنها من الزمن الغابر البعيد جداً مقارنة ببداية الألفية الجديدة، حيث لعبت الثورة المعلوماتية دورا أساسياً في أحداث تغيير جذري في مجتمعاتنا، تغيير شمل الطفولة، و تتفاوت الآراء حول هذا التغيير بين متحسر على خلو أيام طفولته من وسائل التسلية الحديثة و التي تتوافر بكثرة مع أطفال هذا العصر، و بين ممتن لأيام قضاها في طفولته مستمتعاً بألعاب شعبية و مغامرات مع أطفال الجيران، أيام تركت للذاكرة من اللحظات السعيدة ما يكفي ليقاوم قسوة الحياة بعد الطفولة، و تستطيع أن تلاحظ من خلال قراءة مشاركات رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن الرأي الأخير هو السائد، و بالفعل، من منا لا يشتاق لمشهد أطفال يلعبون بالدحل و يتسابقون بالدراجات الصغيرة ؟!

إلا أن لكل زمن ميزاته و سماته و من الظلم أن نرجو من أطفالنا أن يعيشوا أيامنا و أن يلعبوا ألعابنا في زمن غير زمننا، زمن أصبح فيه اقتناء الأجهزة الذكية كاقتناء الأثاث للمنزل، و مع كل مخاوفنا منها إلا أننا لن نستطيع منع أطفالنا من استخدامها بشكل مطلق، ولكن قد نتمكن من ترشيد استخدامهم لها، ويبقى الجزء الأشد إيلاماً هو أطفال اليوم الذين يعيشون صراعات الكبار و يعانون ويلاتها من جوع و قهر وغياب التعليم و تفشي الموت، فهؤلاء يعيشون زمن الحرب في عصر السرعة، فلا ينالهم من السرعة سوى سرعة الموت في حصد أرواحهم و حياتهم.

وهذه بعض مشاركات هذا الوسم:
"ليت الطفولة تعود فينا، وتزرع ضحكات كانت بالبراءة توسّم!
طفولة هادئة لم تقلقها تقنيات التواصل التي جعلت أفراد الأسرة جزراً معزولة داخل البيت"
"كنت أتمنى أن الكابتن ماجد يلاقي الكابتن رابح وأشوف مين الأقوى"
"كل حلمي أركب على غيمة مثل هايدي "
"في الابتدائي إذا زعلت على المعلمة أحط مادتها بأخر الشنطة لا تسألوني وين الانتقام في الموضوع"
"كنت كل ما أركب السيارة أُراقب الشمس وهي تلحقنا"
"أكثر شي كان يدمر نفسيتي أن حلقة من سلام دانك أو أبطال الديجيتال أو كونان تفوتني"
"كنت أنتظر الأربعاء كرمال مجلة ماجد"