‏إظهار الرسائل ذات التسميات فنيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فنيات. إظهار كافة الرسائل

فنيات - فن الكولاج


إعداد : نوار طه 



اشتق مفهوم "الكولاج" من اللفظ الفرنسي Coller والذي يعني اللصق، وهو فن بصري يعتمد على قص ولصق العديد من المواد معاً، وبالتالي تكوين شكلٍ جديد.

نشأة فن الكولاج

نشأ الكولاج أو "فن لصق القصاصات" في الصين، عندما اخترع الورق في القرن الثاني قبل الميلاد تقريباً. ومع ذلك فإن استخدام الكولاج ظل محدوداً حتى القرن العاشر للميلاد، حين بدأ الخطاطون في اليابان باستعمال مجموعة من القصاصات من الورق ليكتبوا على سطحها إنتاجهم من الشعر.

أما في أوروبا، فقد ظهرت تقنية الكولاج في القرون الوسطى عندما بدأت الكاتدرائية باستخدام لوحات تصنع من أوراق الأشجار المذهبة. والأحجار الكريمة وبعض المعادن الثمينة في اللوحات الدينية.

وفي القرن التاسع عشر للميلاد استخدمت طرق الكولاج أيضا بين أوساط هواة الأعمال اليدوية للتذكارات مثل استخدامهم لها في تزيين ألبومات الصور والكتب، بعدها في بداية القرن العشرين للميلاد أصبح الكولاج جزء مهم من الفن الحديث. 


المواد الخام المستخدمة في الكولاج


فن الكولاج عادة يسمى Mixed Media أي أنك تقوم بصنع لوحة فنية باستخدام خليط من مواد متعددة وليس من مادة واحدة فقط، وهذه المواد يمكن أن تكون: ورق جرائد أو مجلات، بطاقات، أشرطة، أجزاء من الورق الملون، ورق مناديل، تجاليد، معادن، مواد بلاستيكية، قماش، أسلاك ونسبة من الأعمال الفنية الأخرى والصور الفوتوغرافية، كما يمكن للفنان استخدام مواد يجدها كالأصداف، ريش طيور، حصى، وغيرها.
تُجمع هذه القطع وتلصق على قطعة من الورق أو لوحة خشبية أو القماش. ويلاحظ الفنان أنه كلما استخدم أغراضاً أثقل وأكبر كلما أحتاج لوحة أقوى لحمل هذه الأشياء. وإن استخدام شكلان منفصلان من نوعيتين مختلفتين من المواد في لوحة كولاج واحدة يوحي بالانتقالات الشكلية.

يمكن تطبيق هذا الفن عملياً بتجميع هذه المواد فعليّاً وتكوين اللوحة، ويمكن تطبيقه رقمياً عن طريق برامج الجرافكس، إذ يمكن جمع صور متعددة وإلصاقها فوق بعضها البعض لتكوين الشكل النهائي.

استخدام فن الكولاج في الرسم


عندما بدأ بيكاسو استخدام الكولاج في الرسومات الزيتية قام بلصق قطعة من القماش البلاستيك (المشمع) على قطعة من القماش بكرسي، أما محترفي السريالية فقد توسعوا باستخدام فن الكولاج بشكل أكبر فقاموا باستخدام قصاصات لصورة مقطعة بأشكال مختلفة، ثم تجميعها بشكل عشوائي. وطريقة أخرى لهذا الفن تعتمد على إضافة طبقات من الصور بزوايا اللوحة الأصلية، مع إزالة جزء من طبقة الصورة العلوية لتبرز ما تحتها من قصاصات.

أيضاً هناك تقنية " قصاصات القماش"، وهي عبارة عن لصق عدة رقع من القماش المطبوع بشكل متفرق على واجهة قطعة قماش أساسية وقد برع الفنان البريطاني John Walker بهذه التقنية في رسوماته في أواخر السبعينات.

كولاج قصاصات القماش

استخدام الكولاج داخل اللوحات يعطيها بعداً حياتياً، بحيث يمكن أن تتحول مواد تدخل في استخدامنا اليومي إلى معاني أخرى نتذوقها بمجرد رؤيتنا للعمل مكتملاً، فقطعة القماش التي كانت بالأمس القريب مستخدمة في مفردات اللباس اليومي المعتاد لنا، ستأخذ مدلولاً أخر مختلفاً عن الفهم البسيط والمباشر لذلك الاستخدام.

نتائج أعمال هذا الفن فعلاً مبهرة، وإن أهم ما يميز تقنية الكولاج مساحة الحرية التي تتركها لك لخلق أشياء مبتكرة وجديدة، وصنع شيء جميل مما ظننته غير صالح للاسخدام، فالفنان الذي يعمل على الكولاج حتى وإن كان التكوين الذي ينفذه مخطط له ومدروس غالباً ما سيخرج بنتائج جديدة واحتمالات أخرى.

كولاج رقمي 

فنيات - الرسم بالحناء

 

إعداد : رشا قدره

أو ما يسمى ب "النقش المؤقت على الجسم" ويعتبر أحد أنواع الزينة المعروفة منذ القدم، ويتم استخدامها بشكل واسع في البلاد العربية، وقد امتدت جذور هذه العادة لتشمل البلاد الغربية أيضا فأصبحت تقليداً عالمياً.

الحناء بشكلها التقليدي هي مادة مستخلصة من شجرة الحناء وموطنها الأصلي هو جنوب غرب آسيا لكنها تنمو بكثافة في البيئات الاستوائية لقارة أفريقيا، وتتميز الحناء بأنها صبغة لونية غير دائمة، تظل لفترة من الوقت ثم تختفي من الجسم أو الشعر.

تعتبر الحناء من أهم معالم الزواج والزفاف أو الأعياد، وهي من أساسيات زينة العروس التي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، وللحناء طقوس جميلة جداً وتختلف من بلد لآخر، فنلتعرف على بعضها :

الهند


تبدأ هذه الطقوس قبل الزفاف بليلتين، فتمنع العروس الخروج من منزلها مطلقاً..ثم يتم رسم الحناء بطريقة فنية وخلابة على يديها وقدميها بعد ارتدائها ملابس تقليدية خاصة بهدا الطقس. أما بالنسبة للعريس فيقوم أبناء عمومته وأصدقاءه بوضع الحناء له، ويشابه ذلك طقوساً عايشتها في بلادي.

المغرب 


يتم الاحتفال بهذا الطقس قبل الزفاف بليلة واحدة "ليله البرزة"، حيث تقوم العروس بارتداء"تكشيطة" وهي عباءة خضراء مكونة من قطعتين تكون مشابهة للقفطان المغربي المعروف، و يتم استدعاء "النجافة" التي تتولى رسم الحناء للعروس .

تركيا


والتي اعتبرها شخصياً من أجمل الطقوس وأكثرها شاعرية..يقام هذا الاحتفال قبل الزفاف بليلة واحدة، وترتدي العروس في هذه الليلة زياً تقليدياً بلون أحمر قان " أشبه بالازياء العثمانية "، ثم تقوم صديقات العروس وقريباتها بغناء أناشيد حزينة، إلى أن تبكي العروس (كنوع من الفآل الحسن)، ويتم وضع قطعة فضية أو ذهبية قبل وضع الحناء بيديها، وتقوم بارتداء وشاح أحمر اللون فوق ملابسها لتغطية وجهها حتى يقوم العريس برفع الغطاء عنها في اليوم التالي .

بالتأكيد لا تقتصر الحناء على العروس أو ليلة الحناء فالكثير منا يحب التغيير في شكله وابتكار الأشياء الجديدة والجميلة والتي من شأنها أن تجعل منه مميزاً، ومن أجمل هذه الاشياء هو الحناء والرسم به على اليدين والأرجل وباقي أجزاء الجسم، وهناك الكثير من نقوش الحناء المختلفة فبعضها تعد عصرية، وهنالك الرسمات التقليدية. كما توجد طرق لتحضير الحناء وخلطات لاستعماله وتثبيت أو زيادة لونه. وتتواجد العديد من الفيدوهات التي توضح وتعلم طريقة رسم الحناء بنقوش مختلفة.

والآن سأترككم مع بعض من صور النقش المؤقت على الجسم «الحناء».